محمد ثناء الله المظهري
80
التفسير المظهرى
زائدة والمعنى ليس له ان يأمر بعبادته ولا يأمر بل ينهى باتخاذ اكفائه من الأنبياء والملائكة أربابا أَ يَأْمُرُكُمْ استفهام على التعجب والإنكار بِالْكُفْرِ يعنى بعبادة غير الله تعالى بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 ) بالله تعالى - ان كان الخطاب مع المسلمين المستأذنين السجود للنبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الحسن فلا غبار عليه وكذا ان كان رد القول النصارى ان عيسى أمرهم ان يتخذوه ربا لأنهم كانوا مسلمين في زمن عيسى عليه السلام واما على تقدير كونه خطابا لليهود والنصارى القائلين أتريد يا محمد ان نعبدك فتأويله ان هذا الخطاب على سبيل الفرض والتقدير يعنى على تقدير ان تسلموا وتنقاد والأمر محمد صلى الله عليه وسلم أيأمركم حينئذ بالكفر بعد الإسلام - . وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أراد ان الله أخذ الميثاق من كل نبي ان يؤمن بمن بعده ويأمر أمته ان يتبعوه وهذا معنى قول ابن عباس وقال علي بن أبي طالب لم يبعث الله نبيّا آدم ومن بعده الا أخذ عليه العهد في امر محمد صلى الله عليه وسلم وأخذ العهد على قومه لتؤمنن به ولئن بعث وهم احياء لينصرنه - وقيل معناه أخذ الله ميثاق أهل الكتاب ففي الكلام اما حذف مضاف تقديره أخذ الله ميثاق أولاد النبيّين وهم بنو إسرائيل أهل الكتاب واما سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا - واما إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل والمعنى إذ أخذ الله الميثاق الذي وثقه النبيون على أممهم ويؤيده قراءة ابن مسعود وأبى بن كعب وإذ أخذ اللّه ميثاق الّذين أوتوا الكتب والصحيح هو المعنى الأول المنطوق من القراءة المتواترة فاخذ الله الميثاق من موسى ان يؤمن بعيسى ويأمر قومه ان يؤمنوا به ومن عيسى ان يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويأمر قومه ان يؤمنوا به ومن ثم قال عيسى يبنى إسرائيل انّى رسول اللّه إليكم مصدّقا لمّا بين يدىّ من التّورية ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد والقراءة المتواترة لا ينافي قراءة ابن مسعود لان العهد من المتبوع عهد من التابع لَما آتَيْتُكُمْ قرا حمزة بكسر اللام على أنها جارة وما مصدرية اى لأجل ايتائى إياكم بعض الكتاب ثم مجيء رسول مصدق له أخذ الله الميثاق